هوغو شافيز
بالنظر إلى الأوضاع السائدة قبل قدوم شافيز يلاحظ أن كامل العوامل ساعدت على حصوله على تأييد شعبي كبير، وقد تمثلت تلك الأوضاع في زيادة الفساد السياسي وارتفاع معدلات الفقر، مما أدى إلى اتهام الحزب الديمقراطي الاجتماعي والحزب الاجتماعي المسيحي بالمسؤولية عن التدهور الاقتصادي وزيادة معدلات الفقر، وقد وصلت نسبة من هم تحت الفقر إلى ما يقرب من 80% مما أظهر حجم التناقض بين ما تملكه فنزويلا من ثروة وما يعيشه الشعب من فقر هو نتيجة للفساد السياسي للنخبة، وقد ساعد هذا شافيز على الصعود بحرية كاملة إلى منصب الرئاسة.
ولد هوغو شافيز في 28 يوليو 1954 بسابيناتا في ولاية باريناس في الجنوب الغربي لفنزويلا. ونشأ في أسرة متواضعة، وهو متزوج وله خمسة أولاد ويعرف بحبه الشديد للعلم والمعرفة والثقافة.
انتسب شافيز وهو ابن 18 عاما للقوات المسلحة ببلاده حيث تخرج عام 1975 ضابطا في الطيران، كما توسع توسعا كاملا في دراسة التاريخ والعلاقات الاجتماعية والثقافية.
قام شافيز بمحاولة انقلاب في 4 فبراير1992 ضد الرئيس الفنزويلي كارلوس آندريه بيريز فنجح أولا في السيطرة على كامل البلاد ما عدا العاصمة كراكاس، إلا أنه قبض عليه وأدخل السجن، وبعد سنة كاملة نحي الرئيس آندريز بيريز وتولي رافائيل كالديرا السلطة مكانه فخرج شافيز من السجن.
أسس شافيز مع بعض أصدقائه الضباط حركة سرية أطلقوا عليها اسم بوليفار دو سيمون تيمنا باسم الزعيم الأميركي الجنوبي الذي كان من أبرز مقاومي الاستعمار الإسباني في القرن التاسع عشر.
أسس شافيز عام 1997 حزبا باسم حركة الجمهورية الخامسة وحظي بمساندة اليساريين والطبقات الفقيرة وقد أعلن عن برنامج يركز على مقاومة الفقر والرشوة فحصل على نسبة 56% في رئاسيات ديسمبر 1998، منهيا هيمنة دامت 30 سنة لحزبي العمل الديمقراطي والديمقراطيين المسيحيين. وقام بتعديل دستوري في ديسمبر 1999 وانتخب بعده في 30 يوليو 2000 لمدة ست سنوات.
أعلن شافيز عن مناهضة العولمة، وعن ضرورة وجود عدة محاور وأقطاب في العالم، في خطاب سياسي معاد لأميركا. كما قام بإصلاحات اقتصادية هامة من أبرزها توزيع الأراضي على الفقراء بعد أن كانت في أيدي زمرة قليلة من المواطنين، وحاول ضبط أسعار البترول.
ويحظى شافيز باحترام بين دول أميركا الجنوبية وبين أعضاء منظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك".
قامت ضد شافيز محاولة انقلابية في 11 أبريل 2002 نظمتها بعض الأوساط العسكرية والمالية والنقابية بمباركة الكنيسة، وقد وجهت أصابع الاتهام في الانقلاب إلى الولايات المتحدة الأميركية التي نفت أن يكون لها يد فيه. وتضافرت جملة من المواقف دفعت بالرئيس المخلوع هوغو شافيز إلى العودة إلى الحكم وهي:
علان المدعي العام الفنزويلي أن تغيير الرئيس غير دستوري حتى ولو كان قد تقدم باستقالته لأنه لا بد أن تقبل الاستقالة من قبل البرلمان حتى تصبح سارية المفعول.